هيدر دُسُر

تحفيز الفريق: من الأهداف إلى التفويض، دليل المدير الذكي لزيادة الإنتاجية والولاء

تحفيز الفريق: أهداف لا تُنسى: كيف تُشعل حماس فريقك؟

هل سبق لك أن فكرت في ما الذي يحفزك حقًا في العمل؟ الأهداف التي تُثير الشغف ليست مجرد أرقام، بل هي وقود الابتكار والإنجاز. لمساعدة فريقك على تحديد أهداف ذات قيمة حقيقية، يمكنك اتباع إطار عمل “القيمة” الذي يركز على خمس خطوات أساسية:

1. إشراك الفريق (Welcome input):

ابدأ بإشراك فريقك بأكمله في عملية وضع الأهداف. خصص وقتًا للعصف الذهني ومناقشة الأهداف التي سيعمل عليها الجميع. هذا النهج يمنحهم شعورًا بالملكية ويضمن التزامهم. بعد ذلك، اربط أهداف الفريق بالأهداف الأكبر للمؤسسة. من الضروري أن يشعر الموظفون أن عملهم يساهم في تحقيق رؤية أكبر

2. تحديد الأهداف (Outline goals):

وثّق أهدافك وجداولها الزمنية باستخدام إطار عمل مناسب مثل SMART أو OKR.

  • SMART: أهداف محددة (Specific)، قابلة للقياس (Measurable)، قابلة للتحقيق (Achievable)، ذات صلة (Relevant)، ومحددة بوقت (Time-bound).
  • OKR: الأهداف والنتائج الرئيسية، حيث تكون الأهداف هي ما تسعى لتحقيقه، والنتائج هي كيفية قياس تقدمك. تخصيص الوقت الكافي للتفكير في هذه التفاصيل يضمن أن تكون الأهداف واضحة ومُحفزة.

3. تتبع التقدم (Track progress):

 اجعل تتبع التقدم عملية مفتوحة ومرئية للجميع. سواء كنت تستخدم لوحة فعلية أو لوحة معلومات افتراضية، يجب أن تكون حالة الأهداف في متناول جميع أعضاء الفريق في أي وقت. هذا يعزز المساءلة ويحافظ على تركيز الجميع.

4. صقل الأهداف (Refine goals):

الأهداف ليست ثابتة. يجب أن تكون مرنة بما يكفي لتعديلها حسب الحاجة. إذا كان فريقك يتقدم بسرعة، يمكنك رفع سقف التحدي. وإذا تأخرتم، يمكنك تعديل الهدف لجعله أكثر واقعية. هذا التوازن بين التحدي والقابلية للتنفيذ يحافظ على حماس الفريق.

العمل الجماعي الفعّال يتطلب الصبر، والتخطيط، والتواصل. باستخدام هذه الخطوات، ستضمن أن يساهم فريقك بكل إمكانياته لتحقيق الأهداف المشتركة.

وصفة الوضوح: 5 خطوات لتعزيز إنتاجية فريقك وتجنب الإرهاق

تحفيز الفريق

وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة غالوب، يواجه معظم الموظفين تحديًا في فهم ما هو مطلوب منهم بالضبط. كمدير، تقع على عاتقك مسؤولية بناء فهم مشترك وواضح للتوقعات، مما يسمح لفريقك بالعمل بكفاءة دون الحاجة إلى الإشراف المباشر. إليك خمس نصائح سريعة من شركة دُسُر للحلول التقنية لتحقيق ذلك و لتعزيز إنتاجية فريقك:

1. تواصل مع الفريق بوضوح وانتظام:

كن صريحًا بشأن توقعاتك وشاركها مبكرًا وبشكل متكرر. من الضروري أن تشرح سبب أهمية هذه التوقعات، مثل تجنب تكرار الجهود والإرهاق. الوضوح يمنع المشاكل غير الضرورية.

2. ضع معايير التعاون معًا:

ناقش مع فريقك كيفية تفاعلهم وتعاونهم. هذه المحادثة يجب أن تكون مشتركة، حيث يشارك الجميع في وضع القواعد. حتى المفاهيم التي تبدو بديهية مثل “الالتزام بالمواعيد” يمكن أن تحمل تفسيرات مختلفة. تحديد هذه المعايير بدقة يمنع سوء الفهم.

3. وثّق توقعاتك

 بعد الاتفاق على معايير السلوك، وثّقها في مستند أو “ميثاق فريق” يمكن للجميع الوصول إليه. هذا يضمن أن تكون القواعد واضحة ومتاحة للمراجعة عند الحاجة

4. ركّز على النتيجة، لا العملية:

عند تفويض المهام، كن واضحًا بشأن النتيجة النهائية ومعايير النجاح. تجنب الإدارة التفصيلية (micromanagement) ودع موظفيك يكتشفون أفضل طريقة لإنجاز العمل. هذا يعزز الاستقلالية والثقة.

5. ضع خطة عمل للمتابعة:

 حدد بشكل استباقي كيف ومتى ستتحقق من التقدم. سواء كان ذلك من خلال اجتماعات فردية أو جماعية، فإن تحديد جدول زمني للمتابعة يمنع القلق ويضمن أن يكون الجميع على دراية بالخطوات التالية.

تذكر، الناس لا يعملون بنفس الطريقة، وهذا أمر طبيعي. هدفك هو توفير الوضوح الكافي ليتمكن الجميع من العمل بفاعلية.

وهم السيطرة: لماذا التخلي عن المهام هو أقصر طريق للنجاح؟

بصفتك مديرًا، قد يكون إنجاز كل شيء بنفسك مغريًا، خاصةً عندما تكون المهام عاجلة. ولكن التفويض ليس مجرد وسيلة لتخفيف عبء العمل، بل هو أداة استراتيجية لنمو فريقك ونجاحك على المدى الطويل.إليك بعض التحديات الشائعة في التفويض وكيفية التغلب عليها:

لماذا يتردد المديرون في التفويض؟

  • وهم الكفاءة: قد تعتقد أن إنجاز المهمة بنفسك أسرع أو أسهل، مما يدفعك لتجنب الشرح والتدريب.
  • الاستمتاع بالمهمة: قد تستمتع ببعض المهام لدرجة أنك لا ترغب في التخلي عنها، أو تريد أن تُنسب لك الفضل في إنجازها.
  • تجنب الإزعاج: قد لا ترغب في إضافة المزيد من الأعباء على فريقك، خاصة إذا كانوا مشغولين.

لماذا يجب عليك التفويض رغم ذلك؟

التفويض ضروري لعدة أسباب:

  • التطوير والتدريب: يمنح التفويض فرصة ثمينة لأعضاء فريقك لاكتساب مهارات جديدة وتطوير قدراتهم.
  • الوقاية من الإرهاق: محاولة القيام بكل شيء بمفردك هي وصفة مضمونة للإرهاق، وهذا يُرسل رسالة سلبية إلى فريقك حول ثقافة العمل.
  • الاستدامة: توزيع عبء العمل يجعل مهام الفريق أكثر استدامة على المدى الطويل ويضمن عدم توقف العمل عند غيابك.

التفويض العادل: تجنب عدم المساواة

تكمن أهمية التفويض في كيفية توزيعه. فكر في آخر ثلاث مهام مهمة أو “لامعة” قمت بتفويضها. هل ذهبت جميعها إلى نفس الشخص؟ الأشخاص الذين يحصلون على هذه المهام هم من يتم إعدادهم للترقية والنمو. لذا، قم بتدقيق غير رسمي لمهامك الهامة، وفكّر في كيفية توزيع هذه الفرص بشكل عادل ليشمل جميع أعضاء الفريق، مما يضمن أن تتاح للجميع فرصة التطور.
التفويض عملية معقدة لكنها أساسية. تخصيص الوقت للتفكير فيما تفوضه ولمن تفوضه هو استثمار في مستقبل فريقك ونجاحك كقائد.      

المساءلة: كلمة مخيفة أم وقود النجاح؟

كلمة “المساءلة” قد تحمل دلالات سلبية، لكنها في الواقع أداة أساسية لنجاح الفريق. الفرق التي تفتقر إلى المساءلة غالبًا ما تعاني من ضعف الأداء، وانخفاض الروح المعنوية، وغياب التنسيق، بل وحتى انعدام الأمان. ولكن عندما يتم بناء ثقافة المساءلة بشكل صحيح، فإنها تُعزز الاستقرار والإنتاجية.

لتأسيس هذه الثقافة داخل فريقك، إليك بعض النصائح:

1.وضوح الأهداف والتوقعات

ابدأ بتحديد أهداف واضحة ومُحفزة، مع توضيح ما هو مطلوب ومتى يجب إنجازه. كلما كانت التوقعات أكثر وضوحًا، أصبح تحقيقها أسهل. تأكد من أن جميع أعضاء الفريق لديهم فهم موحد للمقاييس التي سيتم استخدامها لتقييم الأداء.

المساءلة لا تقتصر على مراجعات الأداء السنوية. يجب أن تكون هناك آليات مستمرة للملاحظات حول التقدم. شارك مع الفريق مُسبقًا كيف سيتم تقدير النتائج الجيدة، وكيف سيتم التعامل مع الأخطاء أو التوقعات غير المُحققة.

حتى لو كان الهدف واضحًا، قد يسود الارتباك حول من يتخذ القرارات. حدد بوضوح من هو المسؤول عن كل مهمة أو خطوة في المشروع. يمكنك استخدام أداة مثل مخطط مسارات السباحة (Swimlane Diagram) لتوضيح الأدوار بشكل مرئي. هذه الأداة البصرية تُظهر بوضوح مسؤوليات كل شخص أو قسم، مما يقلل من تكرار الجهود ويمنع الارتباك.

نجاحك كمدير يعتمد بشكل كبير على قدرتك على تحقيق النتائج من فريقك. تحميل الموظفين المسؤولية تجاه الأهداف والتوقعات التي حددتها هو جزء أساسي من هذه العملية. من خلال التواصل بوضوح ومساعدة فريقك على تحمل المسؤولية أمام بعضهم البعض والمؤسسة، ستتمكن من سد فجوة عدم الثقة وتحقيق نتائج استثنائية.

بناء الولاء: كيف تحوّل موظفيك إلى سفراء لنجاحك؟

مشاركة الموظفين ليست مجرد مقياس، بل هي انعكاس مباشر لجودة قيادتك. كمدير، دورك الأساسي هو خلق بيئة يشعر فيها أعضاء الفريق بالتقدير والاهتمام. هذا الارتباط القوي بين الموظفين وعملهم وفريقهم هو أساس النجاح. الموظفون المنخرطون يتمتعون بمستويات أعلى من الرضا، ويكونون أكثر إنتاجية وصحة.

1-ثقافة الامتنان

لا تكتفِ بالتعبير عن شكرك وحدك. شجّع فريقك على تبادل التقدير. يمكنك تسهيل ذلك بتوفير بطاقات شكر بسيطة أو قنوات تقدير داخلية. رسالة تقدير صادقة تُحدث فارقًا كبيرًا في شعور الموظف بقيمته.

2- احتفلوا بالنجاحات

غالبًا ما ننتقل من مهمة إلى أخرى دون التوقف لتقدير ما تم إنجازه. خصص وقتًا للاحتفال بإنجازات الفريق، سواء كان ذلك بعشاء بسيط، أو فعالية، أو حتى مجرد لحظة تقدير سريعة في اجتماع قادم. هذه الاحتفالات تعزز الروح المعنوية وتحفز على المزيد من النجاحات.

3- عزّز التواصل الشخصي

العلاقات الشخصية القوية بين أعضاء الفريق تُسهم بشكل كبير في شعورهم بالانتماء. وفّر لهم فرصًا للتواصل بعيدًا عن ضغوط العمل. على سبيل المثال، في الاجتماعات الافتراضية، يمكنك وضعهم في مجموعات صغيرة لمدة 3-5 دقائق لمشاركة شيء إيجابي أو تحدٍ يواجهونه. هذا الترابط يؤدي إلى تعاون أفضل وأداء أعلى.

بناء فريق متماسك ومشارك يبدأ بخطوات بسيطة لكنها ذات تأثير عميق، وتجعل من كل موظف جزءًا لا يتجزأ من منظومة النجاح.

أسرار القائد المرن: كيف تطلق العنان لإمكانيات فريقك؟

المرونة هي سمة أساسية للقادة الناجحين في عالم اليوم. إن القدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة ليست ميزة، بل ضرورة. قد يكون الخروج عن الروتين أمرًا صعبًا، ولكن إجراء تغييرات بسيطة على أنماطك اليومية يمكن أن يبني قدرتك على التكيف.

بيئات العمل الحديثة تتطلب مرونة أكبر. الموظفون اليوم يبحثون عن استقلالية في تحديد متى وأين يعملون. بصفتك قائدًا، يمكنك الاستفادة من ذلك لخلق ترتيبات مرنة تعود بالنفع على الجميع.

إليك ثلاث نصائح لإنشاء بيئة عمل مرنة:

1.ركّز على النتائج، لا على الوجود المادي

عندما تحدد توقعات واضحة للمشاريع، امنح فريقك حرية تحديد كيفية إنجاز العمل. التركيز على النتائج النهائية بدلاً من ساعات العمل يمنح الموظفين استقلالية أكبر ويزيد من رضاهم. إذا كان العمل يتطلب حضورًا، فحدد النسبة الضرورية واترك مساحة للمرونة.

ليس عليك الالتزام بتغييرات جذرية دفعة واحدة. يمكنك البدء باختبار ترتيبات مرنة لفترة قصيرة، مثل بضعة أسابيع، ثم تقييم النتائج. اطلب من فريقك تقديم ملاحظات حول ما يسير بشكل جيد وما يحتاج إلى تعديل. هذه العملية التكرارية تضمن أن يكون التغيير فعالًا ومقبولًا من الجميع.

المرونة تبدأ من داخلك. فكّر في التغيير بعقلية منفتحة وثق في قدرات فريقك. موقفك الإيجابي سيحدد نغمة الفريق بأكمله. قد تواجه صعوبات، لكن التفاؤل تجاه التغيير سيساعدك وفريقك على تجاوزها.

المرونة ليست مجرد ميزة في مكان العمل، بل هي أداة قيادية قوية تعزز الإنتاجية، وتقلل من الإرهاق، وتدعم التكامل الصحي بين العمل والحياة الشخصية.
SAYED ALI
sayed ali
Business developer

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top